الفاضل الهندي

359

كشف اللثام ( ط . ج )

والنجاسة بدون التغير ، إلا أن يلتزم تنجس المنحدر ، وهو بعيد . ولو سلم أمكن التزام تنجس ما يدخل ماؤها من الجاري مع تساوي القرارين ، وبمثله يظهر طهرها بالقاء كر عليها دفعة . واستشكل في نهاية الإحكام ( 1 ) ، وخص المحقق طهارتها بالنزح ( 2 ) ، فلم يطهرها باتصالها بالمتصل بالجاري ، اقتصارا على المنصوص المفتى به . والظاهر أن اقتصار النصوص والفتاوى على النزح مبني على الغالب الأخف الأخفى ، والغيث إذا جرى إليها عند النزول من السماء كالجاري . ولا ينافيه خبر كردويه المتقدم ( 3 ) ، فإن ظاهره بقاء عين العذرة وخرء الكلاب مع ماء المطر . ولو أجريت البئر دخل ماؤها في الجاري قطعا ، ولو أجريت بعد التنجس فهل يطهر الجميع أو الباقي عند المنبع بعد انفصال ما كان يجب نزحه أو لا يطهر شئ منه حتى ينزح الواجب ؟ أوجه ، احتملت في الذكرى ( 4 ) ، أوجهها الأول . ( ولو ) تغيرت بالنجاسة ثم ( زال تغيرها بغير النزح والاتصال ) بالجاري أو الكثير ( فالأقرب نزح الجميع ، وإن زال ) التغير ( ببعضه لو كان ) متحققا ( على إشكال ) من الاستصحاب ، وعدم أولوية البعض ( 5 ) ، وانتفاء علامة الطهارة التي كانت زوال التغير ، وتنجس الجميع بالتغير ، فلا يطهر إلا باخراج الجميع . فإن الاكتفاء باخراج البعض واستهلاك الباقي في النابع المتجدد عند تحقق التغير كان لما مر من الأدلة المنتفية هنا ، ومن الاكتفاء بالبعض مع تحقق التغير ، فبدونه أولى . وعلى الأقرب إن تعذر النزف فلا تراوح هنا ، بل ينزح ما يعلم به نزح الجميع ، ولو في أيام ، ووجهه واضح .

--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 259 . ( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 79 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 133 ب 16 من أبواب الماء المطلق ح 3 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 10 س 7 . ( 5 ) في م وس ( العفو ) .